حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 396 / داخلي 363 من 478
»»
[صفحة 396]
(عليه السلام) فيضمّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى صدره و يقول: يا حسين فديتك قرّت عينك و عيناي فيك، و عن يمين الحسين (عليه السلام) حمزة أسد اللّه في أرضه، و عن شماله جعفر بن أبي طالب الطيّار، و يأتي محسن تحمله خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و هنّ صارخات و امّه فاطمة تقول: هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (1) اليوم تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً (2).
قال: و بكى الصّادق (عليه السلام) حتّى اخضلّت لحيته بالدّموع ثمّ قال لا رقأت (3) عين لا تبكي عند هذا الذّكر.
ثم قال المفضّل: ما تقول يا مولاي في قوله تعالى: وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (4)؟
قال: يا مفضّل الموؤدة و اللّه محسن، لأنّه منّا لا غير، فمن قال غير هذه فكذّبوه.
قال المفضّل ثمّ ما ذا؟
قال الصّادق (عليه السلام): ثمّ تقوم فاطمة (عليها السلام) فتقول: اللّهمّ انجز وعدك و موعدك لي فيمن ظلمني و غصبني و ضربني و جرّعني ثكل أولادي، فتبكيها ملائكة السّماوات، و حملة العرش، و سكّان الهواء، و من في الدّنيا و في أطباق الثرى صائحين صارخين إلى اللّه تعالى فلا يبقى أحد ممّن قتلنا و ظلمنا