حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 398 / داخلي 365 من 478

[صفحة 398]

وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1).


قال الصّادق (عليه السلام): يا مفضّل فأين نحن في هذه الآية؟


قال المفضّل: قول اللّه إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (2) و قوله: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ (3) و قد علمنا أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما عبدا صنما و لا وثنا و لا أشركا باللّه طرفة عين و قوله: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (4) و العهد عهد الإمامة لا يناله ظالم.


قال يا مفضّل و ما علمك بأنّ الظالم لا ينال عهد الإمامة؟


قال المفضّل: يا مولاي لا تمتحنّي بما لا طاقة لي به، و لا تختبرني و لا تبتلني فمن علمكم علمت، و من فضل اللّه عليكم أخذت.


قال الصادق (عليه السلام): صدقت يا مفضّل و لو لا اعترافك بنعمة اللّه عليك في ذلك لما كنت هكذا، فأين يا مفضّل الآيات من القرآن في أنّ الكافر ظالم؟


قال: نعم يا مولاي قوله تعالى: وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (5)، «و الكافرون هم الفاسقون» (6) و من كفر و فسق و ظلم لا يجعله اللّه للنّاس إماما.


(1) آل عمران: 33- 34.

(2) آل عمران: 68.

(3) الحجّ: 78.

(4) البقرة: 124.

(5) البقرة: 254.

(6) هذه الجملة بهذه الهيئة ليست في القرآن لكن مفادها متخذ من سورة النور آية (55): وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ-

التالي الأصلية 398داخلي 365/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...