حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 57 من 478
»»
[صفحة 60]
السلام توفّيت في سنة كذا في شهر كذا قال: فإن هؤلاء قد رووا مثل هذه و قد حلفت أن لا أتركها (1) عمّا ادّعت إلّا بحجّة تلزمها.
قال: فههنا (2) حجّة تلزمها و تلزم غيرها، قال: و ما هي؟ قال (عليه السلام):
لحوم ولد فاطمة محرّمة على السّباع فأنزلها إلى السّباع، فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرّها، فقال لها: ما تقولين؟ قالت: إنّه يريد قتلي، قال: فههنا جماعة من ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام) فأنزل من شئت منهم، قال: فو اللّه لقد تغيّرت وجوه الجميع، فقال بعض المبغضين: هو يحيل على غيره و لم لا يكون هو؟
فمال المتوكل الى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع فقال: يا أبا الحسن لم لا تكون أنت ذلك؟ قال: ذلك إليك، قال: فافعل، قال:
أفعل إن شاء اللّه، و أتى بسلّم و فتح عن السّباع كانت ستة من الاسد فنزل الإمام (عليه السلام) (3) فلمّا وصل و جلس صارت الاسود إليه، و رمت بأنفسها بين يديه، و مدّت بأيديها و وضعت رءوسها بين يديه، و جعل يمسح على كلّ واحد منها بيده ثم يشير بيده إليه بالاعتزال فيعتزل ناحية، حتّى اعتزلت كلّها و وقفت بإزائه.
فقال له الوزير: ما هذا صوابا فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره فقال له: يا أبا الحسن ما أردنا بك سوء و إنّما اردنا أن نكون على يقين مما قلت فأحبّ أن تصعد، فقام و صار إلى السلّم و هم حوله تتمسّح بثيابه، فلما وضع رجله على أول درجة التفت إليها و أشار بيده أن ترجع فرجعت و صعد، ثمّ قال:
كلّ من زعم أنّه من ولد فاطمة (عليها السلام) فليجلس في ذلك المجلس، فقال