حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 61 / داخلي 58 من 478
»»
[صفحة 61]
لها المتوكل: انزلي، قالت: اللّه اللّه ادّعيت الباطل و أنا بنت فلان حملني الضرّ على ما قلت، قال المتوكّل: ألقوها الى السباع فبعثت والدته فاستوهبتها منه فأحسن إليها (1).
2- ابن شهر اشوب عن أبي الهلقام، و عبد اللّه بن جعفر الحميري و الصقل (2) الجبلي، و أبي شعيب الحنّاط و عليّ بن مهزيار قالوا: كانت زينب الكذّابة تزعم أنها بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فأحضرها المتوكّل و قال:
اذكري نسبك، فقالت: أنا زينب بنت عليّ و أنها كانت حملت إلى الشّام فوقعت الى بادية من بني كلب، فأقامت بين ظهرانيهم (3) فقال لها المتوكل: إنّ زينب بنت عليّ قديمة و أنت شابّة، فقالت لحقتني دعوة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بأن يردّ شبابي في كل خمسين سنة، فدعا المتوكّل وجوه آل أبي طالب، فقال: كيف نعلم كذبها؟ فقال الفتح: لا يخبرك بهذا إلّا ابن الرّضا فأمر بإحضاره و سأله.
فقال (عليه السلام): إنّ في ولد علي علامة، قال: و ما هي؟ قال: لا تعرض لهم السباع، فألقها إلى السباع فإن لم تعرض لها فهي صادقة، فقالت: يا أمير المؤمنين اللّه اللّه فيّ فإنّما أراد قتلي و ركبت الحمار و جعلت تنادي الا إنّني زينب الكذّابة، و في رواية أنّه عرض عليها ذلك فامتنعت فطرحت للسباع فأكلتها.
قال عليّ بن مهزيار: فقال عليّ بن الجهم (4) جرّب هذا على قوله،
(1) الخرائج ج 1/ 404 ح 11 و عنه البحار ج 50/ 149 ح 35 و في إثبات الهداة ج 3/ 375 ح 13 مختصرا.
(2) في البحار: و الصقر الجبلي، و على أيّ حال لم أجد ترجمته كأبي الهلقام و أبي شعيب الحنّاط.
(3) يقال: هو نازل بين ظهريهم و ظهرانيهم (بفتح الظاء و النون و سكون الياء) أي وسطهم و في معظمهم.
(4) هو علي بن الجهم بن بدر بن محمّد بن مسعود الشاعر المشهور بالنصب لأهل البيت (عليهم السلام) و بلغ من نصبه أنه كان يلعن أباه لأنّه سماه عليّا، قتل في ايّام المستعين سنة (249) ه- لسان الميزان ج 4/ 210-.