حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 67 من 478
»»
[صفحة 71]
الباب الثالث عشر في نصّ ابيه عليه بالإمامة و انّه وصيّه (عليهما السلام)
1- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن ابيه، عن إسماعيل بن مهران، قال لمّا خرج أبو جعفر (عليه السلام) من المدينة الى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه (1) قلت له عند خروجه: جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه فإلى من الأمر من بعدك؟ فكرّ إليّ بوجهه ضاحكا و قال: ليس حيث ظننت في هذه السنة، فلما أخرج به الثانية الى المعتصم صرت إليه، فقلت:
جعلت فداك أنت خارج، فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ، فقال لي: عند هذه يخاف عليّ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ. (2)
2- و عنه عن الحسين بن محمّد، عن الخيراني، عن ابيه أنّه قال: كان (3) يلزم باب أبي جعفر (عليه السلام) لخدمته الّتي كان و كلّ بها، و كان أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري يجيء في السّحر في كلّ ليلة ليعرف خبر علّة أبي جعفر (عليه السلام) و كان الرّسول الذي يختلف بين أبي جعفر و بين أبي إذا حضر قام أحمد و خلا به أبي، فخرجت ذات ليلة و قام أحمد عن المجلس و خلا أبي
(1) خرجتيه (بفتح الخاء المعجمة و سكون الراء) مثنّى الخرجة و هي المرّة من الخروج.
(2) الكافي ج 1/ 323 ح 1 و أخرجه في البحار ج 50/ 118 ح 2 عن إعلام الورى: 339 عن محمّد بن يعقوب، و إرشاد المفيد: 327 باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة ج 2/ 377 عن الإرشاد باختلاف.
(3) في البحار: قال: كنت الزم باب أبي جعفر (عليه السلام) للخدمة الّتي وكّلت بها.