حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 94 من 478
»»
[صفحة 104]
فشححت به و نفست على الناس ببيعه و أمسينا فأتانا السائس و قد صلّيت العتمة، فقال: يا مولاي نفق (1) فرسك و اغتممت و علمت أنّه عنى هذا بذلك القول.
قال: ثمّ دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) بعد أيّام و أنا أقول في نفسي ليته أخلف عليّ دابة إذ كنت اغتممت بقوله، فلمّا جلست قال: نعم نخلف عليك دابّة، يا غلام أعطه الكميت هذا خير من فرسك و أوطأ و أطول عمرا. (2)
9- الرّاوندي في «الخرائج» قال: روي عن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ قال: صحبت أبا محمّد (عليه السلام) من دار العامّة إلى منزله فلمّا أتى الدار و أردت الانصراف قال: أمهل، فدخل ثمّ أذن لي فدخلت فأعطاني مائة (3) دينار و قال: اصرفها في ثمن جارية فإنّ جاريتك فلانة ماتت، و كنت خرجت من المنزل و عهدي بها أنشط ما كانت، فمضيت فإذا الغلام يقول: ماتت فلانة جاريتك السّاعة.
قلت: ما حالها؟
قيل شربت ماء فشرقت (4) فماتت. (5)
10- عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» عن أبي يوسف الشاعر القصير
(1) نفق الشيء (بفتح الفاء و كسرها في الماضي و ضمّها و فتحها في المضارع): نفد و فنى.
(2) الكافي ج 1/ 510 ح 15 و أخرجه في البحار ج 50/ 266 ح 26 عن المناقب لابن شهر اشوب ج 4/ 430 مختصرا و الخرائج: 214 باختلاف و إعلام الورى: 352 عن محمّد بن يعقوب و ارشاد المفيد: 343 باسناده عن الكليني و في كشف الغمة ج 2/ 413 عن الارشاد.
(3) في البحار: مائتي دينار.
(4) شرق بالماء: غصّ.
(5) الخرائج: 214 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 428 و في البحار ج 50/ 264 عنه و عن المناقب لابن شهر اشوب ج 4/ 431 مختصرا.