حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 99 من 478
»»
[صفحة 109]
فداك، فقال: أنزل، و قال لي الخادم: احتفظ بالبغلين و أخذ بيده و دخلا.
فأقمت إلى أن أصبحنا و ارتفع النّهار ثمّ خرج الرّاهب و قد رمى ثياب الرّهبانيين و لبس ثياب بياض و قد اسلم، قال: خذ بي الآن إلى دار أستاذك، فصرنا إلى باب بختيشوع، فلمّا رآه بادر يعدو إليه، ثمّ قال: ما الّذي أزالك عن دينك؟ قال: وجدت المسيح فأسلمت على يده قال: وجدت المسيح؟! قال: نعم أو نظيره فإنّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلّا المسيح، و هذا نظيره في آياته و براهينه، ثمّ عاد إلى الامام (عليه السلام) و لزم خدمته إلى أن مات. (1)
2- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن الحسين (2) قال: حدّثني محمّد بن الحسن المكفوف، قال: حدّثني بعض اصحابنا عن بعض فصّادي العسكر (3) من النصارى أنّ أبا محمّد (عليه السلام) بعث إليه (4) يوما في وقت صلاة الظهر فقال لي: افصد هذا العرق (5) قال: و ناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد، فقلت في نفسي: ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمرني أن افصد في وقت الظهر و ليس بوقت فصد و الثانية عرق لا أفهمه.
ثم قال لي: انتظر و كن في الدّار فلمّا أمسى دعاني و قال لي: سرّح الدّم فسرّحت ثم قال لي: أمسك فأمسكت، ثمّ قال لي: كن في الدّار فلمّا كان نصف اللّيل ارسل إليّ و قال لي: سرّح الدّم، قال: فتعجّبت أكثر من عجبي الأوّل
(1) الخرائج: 213 و عنه البحار ج 50/ 260 ح 21 و ج 62/ 132 ح 102 و في الوسائل ج 2/ 75 ح 2 مختصرا.
(2) الحسن بن الحسين: لعلّه الضرير الطبري، وقع في إسناد جملة من الروايات تبلغ عشرين موردا في الكافي و التهذيب، و لكنّه لم أجد له ترجمة.
(3) العسكر: هي سامرّاء أو محلّة بها.
(4) في المصدر: بعث إليّ يوما.
(5) العرق (بكسر العين المهملة) أحد الأوردة التي يجري فيها الدم.