نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 139 من 409

[صفحة 149]

الحكيم، عن عبّاد بن صهيب، قال: حدّثنا الأعمش، قال:


نظرت ذات يوم و أنا في المسجد الحرام إلى رجل كان يصلّي فأطال و جلس يدعو بدعاء حسن إلى أن قال:


يا ربّ إنّ ذنبي عظيم و أنت أعظم منه، فلا يغفر الذنب العظيم إلّا أنت يا عظيم.


ثمّ انكب على الأرض يستغفر و يبكي و يشهق في بكائه (1)، و أنا أسمع و أريد أن يرفع رأسه عن سجوده، فأقائله (2) و أسأله عن ذنبه العظيم.


فلمّا رفع رأسه أدار إليّ وجهه و نظرت في وجهه فإذا وجهه كوجه كلب و وبر (3) كلب، و بدنه بدن إنسان.


فقلت له: يا عبد اللّه ما ذنبك الذي استوجبت أن يشوّه (4) [اللّه به] خلقك؟


فقال: إنّ ذنبي عظيم، و ما أحبّ أن يسمع به أحد، فما زلت به إلى أن قال:


كنت رجلا ناصبيّا أبغض أمير المؤمنين (عليه السلام) و أظهر عداوته و لا أكتمها فاجتاز بي ذات يوم رجل و أنا أنكر أمير المؤمنين بغير واجب (5).


فقال: ما لك [إن كنت كاذبا] فلا أخرجك اللّه من الدنيا حتّى يشوّه خلقك فيكون شهرة في الدنيا قبل الآخرة.


(1) في «أ» «و»: (دعائه).

(2) في «أ» «و»: (و أقايله).

(3) الوبر: صوف الإبل و الأرانب و الثعالب و نحوها (مجمع البحرين 4: 460).

(4) في «س» «ه»: (يغيّر).

(5) ظاهرا يريد أنّه كان يعيب و يكفّر و يكذّب و يفتري على أمير المؤمنين (عليه السلام) من دون سبب، و في عيون المعجزات هكذا: و أنا أذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) بغير الواجب: أي بغير ما يجب أن يذكر به (عليه السلام).

التالي الأصلية 149داخلي 139/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...