نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام
محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 161 من 409
»»
[صفحة 171]
قال: فيم اختصم الملأ الأعلى (1)؟
قلت: سبحانك لا علم لي إلّا ما علّمتني.
فوضع يده (2) بين ثدييه، فوجد بردها بين كتفيه، و الناس يقولون وضع يده بين كتفيه، و كيف هذا و إنّما كان مقبلا إلى ربّه و لم يكن مدبرا.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال اللّه تبارك و تعالى: يا محمّد، من وصيّك؟
فقلت (3): يا ربّ إنّي قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع لي من عليّ.
فقال: ولي يا محمّد.
فقلت: يا ربّ قد بلوت خلقك فلم أر فيهم أنصح لي من عليّ.
فقال: [ولي يا محمّد. فقلت:] (4) لم أر فيهم أشدّ حبّا لي من عليّ.
فقال: ولي يا محمّد، بشّره فإنّه راية الهدى، و إمام أوليائي، و نور من أطاعني، و الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّني، و من أبغضه أبغضني، مع أنّي أخصّه بما لم أخصّ (5) به أحدا.
فقلت: يا ربّ أخي و صاحبي و وارثي! قال: إنّه [أمر قد] سبق، أنّه مبتل و مبتلى به مع أنّي قد أنحلته أربعة أشياء: العلم و الفهم و الحكم و الحلم (6).
(1) إشارة إلى قوله تعالى في سورة ص: 69 ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ.
(2) جاء هنا في تفسير القمي: (أي يد القدرة). و هذا كإطلاق اليد في الآية الشريفة من سورة الفتح:
10 يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ.
(3) في «س» «ه»: (فقال).
(4) من عندنا لملازمتها للسياق.
(5) أي من البلاء، بقرينة ما بعدها. و في «أ» «و»: (مصيبة فلم أخصّ) و في «س» «ه»: (أخصه فلم أخصّ) بدل من: (أخصّه بما لم أخصّ) و المثبت عن المصادر.
(6) انظر تفسير القمي 2: 243- 344 و عنه في بحار الأنوار 18: 372/ 79.