نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 20 / داخلي 12 من 409

[صفحة 20]

الممكن الذي ليس بواجب عقلا و لا ممتنع قياسا، و قد جاءت بكونه منهم (عليهم السلام) الأخبار على التظاهر و الانتشار، فقطعت عليه من جهة السمع و صحيح الآثار، و معي في هذا الباب جمهور أهل الإمامة، و بنو نوبخت تخالف فيه و تأباه.


و كثير من المنتمين إلى الإمامية يوجبونه عقلا كما يوجبونه للأنبياء (عليهم السلام)، و المعتزلة بأسرها على خلافنا جميعا فيه سوى ابن الإخشيد و من اتّبعه، فإنّهم يذهبون فيه إلى الجواز، و أصحاب الحديث كافّة تجوّزه لكلّ صالح من أهل التقى و الإيمان، ثمّ قال:


القول في ظهور المعجزات على المنصوبين من الخاصّة و السفراء و الأبواب:


و أقول: إنّ ذلك جائز لا يمنع منه عقل و لا سنّة و لا كتاب، و هو مذهب جماعة من مشايخ الإماميّة، و إليه يذهب ابن الإخشيد من المعتزلة و أصحاب الحديث في الصالحين و الأبرار، و بنو نوبخت من الإماميّة يمنعون من ذلك، و يوافقون المعتزلة في الخلاف علينا فيه، و يجامعهم على ذلك الزيديّة و الخوارج المارقة من الإسلام (1).


و قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في بيان له على الكلام ما نصّه:


الحقّ أنّ المعجزات الجارية على أيدي غير الأئمّة (عليهم السلام) و أصحابهم و نوّابهم إنّما هي معجزاتهم (عليهم السلام) تظهر على أيدي أولئك السفراء لبيان صدقهم، .. و مذهب النوبختيّة، هنا في غاية السخافة و الغرابة (2).


و قال أبو الصلاح الحلبيّ:- في ضمن كلام طويل-: كلام الطفل معجز،


(1) أوائل المقالات: 68- 69.

(2) بحار الأنوار 37: 31.

التالي الأصلية 20داخلي 12/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...