نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام
محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 252 من 409
»»
[صفحة 267]
متضرّعات (1) منكشفات، لا يلتفت إليهنّ أحد، فلمّا نظر الباقر (عليه السلام) إليهنّ، رقّ لهنّ و وضع الخيط في كمّه، فسكنت الزلزلة، [ثمّ نزل عن المنارة، و الناس لا يرونه].
ثمّ أخذ بيدي و (2) خرجنا من المسجد، فمررنا بحدّاد قد اجتمع الناس بباب حانوته (3) يقولون: أ ما سمعتم الهمهمة في الهدم؟! و قال (4) بعضهم. بل كانت همهمة كثيرة (5).
و قال قوم آخرون: بلى و اللّه كلام كثير (6) إلّا أنّا لم نقف على الكلام.
قال جابر: فنظر إليّ الباقر (عليه السلام) و تبسّم، و قال: يا جابر هذا [لمّا] طغوا و بغوا.
فقلت: يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما هذا الخيط [الذي فيه العجب]؟ فقال (7) (عليه السلام):
«بقيّة ممّا ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة» [و ينصبه جبرئيل (عليه السلام).
ويحك يا جابر] إنّا من اللّه بمكان و منزلة رفيعة! فلو لا نحن ما خلق اللّه تعالى سماء و لا أرضا، و لا جنّة و لا نارا، و لا شمسا و لا قمرا، و لا جنّيا و لا إنسيّا.
يا جابر، إنّا أهل البيت لا يقاس بنا أحد، من قاس بنا أحدا من البشر فقد كفر.
يا جابر، بنا و اللّه أنقذكم، و بنا هداكم، و نحن و اللّه دللناكم على ربّكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا و لا تردّوا علينا (8) ما أوردناه عليكم، فإنّا بنعم اللّه أجلّ و أعظم من أن
(1) في «س» «و» «ه»: (متضرّعين) و في عيون المعجزات: (و يتضرّعن).