نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 321 / داخلي 300 من 409

[صفحة 321]

هدأة (1) من اللّيل، و قد زهرت النجوم و هو إلى جانب بيت قبّة الشراب (2) راكعا ساجدا لا يريد مع اللّه سواه، فجعلت أرعاه و أنظر إليه و هو يصلّي بخشوع و أنين و بكاء، و يرتّل القرآن ترتيلا، و كلّما مرّت آية فيها وعد و وعيد ردّدها على نفسها و دموعه تجري على خديه، حتّى إذا دنا الفجر جلس في مصلّاه يسبّح ربّه و يقدّسه ثمّ قام فصلّى الغداة و طاف بالبيت أسبوعا (3) و صلّى في المقام ركعتين.


ثمّ قام و خرج من باب المسجد، فخرجت فرأيت له حاشية و موال، و إذا عليه لباس خلاف الذي شاهدت، و إذا الناس من حوله يسألونه عن مسائلهم و يسلّمون عليه.


فقلت لبعض الناس، أحسبه من مواليه: من هذا الفتى؟


فقال: هذا أبو إبراهيم- عالم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)- قلت: من أبو إبراهيم؟


قال: موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام).


فقلت: فو اللّه ما توجد هذه الشواهد إلّا في هذه الذريّة (4).


(1) في النسخ: (هند من) و المثبت عن دلائل الإمامة و بعض المصادر، و في البعض الآخر من المصادر: (نصف الليل).

(2) في «أ» «و»: (بيته فيه التراب) بدل من: (بيت قبّة الشراب)، و في بعض المصادر: (بيت قبّة السراب).

(3) أسبوعا: أي سبع مرات، و في بعض المصادر: (سبعا).

(4) رواه المصنّف في دلائل الإمامة: 317/ 6 و عنه في مدينة المعاجز 6: 194/ 7.

و أخرجه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: 348- 349 و عنه في ينابيع المودّة لذوي القربى 3: 118- 119 و كتاب الأربعين للشيرازي: 382- 383.


و أورده ابن حجر في الصواعق المحرقة: 203 و عنه في مناقب أهل البيت للشيرواني: 275- 276.


التالي الأصلية 321داخلي 300/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...