نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 353 من 409

[صفحة 379]

و إن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب أنّ موسى (عليه السلام) لم يعرف الحلال و الحرام، و علم ما جاز فيه الصلاة و ما لا يجوز و هذا كفر.


قلت: فأخبرني [يا مولاي] عن التأويل فيهما؟


قال (عليه السلام): إنّ موسى (عليه السلام) ناجى (1) ربّه بالواد المقدّس، فقال:


يا ربّ إنّي قد أخلصت (2) لك المحبّة منّي، و غسلت قلبي عمّن سواك- و كان شديد الحبّ لأهله-.


فقال اللّه تبارك و تعالى: «اخلع نعليك» أي: انزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة، و قلبك من الميل إلى سواي مشغولا (3) (4).


(1) في «س» «ه»: (نادى).

(2) في «س» «ه»: غير مقروءة.

(3) في المصادر: (مغسولا) و في بحار الأنوار 13: 65 كالمثبت.

و جاء في بيان العلّامة المجلسي على الحديث ما نصّه: أعلم أنّ المفسرين اختلفوا في سبب الأمر بخلع النعلين و معناه على أقوال:


الأول: أنّهما كانتا من جلد حمار ميّت.


و الثاني: أنّه كان من جلد بقرة ذكيّة، و لكنّه أمر بخلعهما ليباشر بقدميه الأرض فتصيبه بركة الوادي المقدّس.


و الثالث: أنّ الحفا من علامة التواضع، و لذلك كانت السلف تطوف حفاة.


و الرابع: أنّ موسى (عليه السلام) إنّما لبس النعل اتقاء من الأنجاس و خوفا من الحشرات فامنه اللّه ممّا يخاف و أعلمه بطهارة الموضع.


و الخامس: أنّ المعنى: فرّغ قلبك من حبّ الأهل و المال.


و السادس: أنّ المراد: فرّغ قلبك عن ذكر الدارين (بحار الأنوار 13: 65- 66).


و قال المسعودي في إثبات الوصيّة: 56 (و روي أنّه إنّما عني بقوله: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ: اردد صفورا على شعيب، فرجع فردها.


(4) رواه الصدوق في كمال الدين: 454/ ضمن الحديث 21 بسنده عن سعد بن عبد اللّه القمي ..

التالي الأصلية 379داخلي 353/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...