نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام
محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 141 من 409
»»
[صفحة 151]
فعاده مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في جماعة من أصحابه، فلمّا استقرّ بهم المجلس فرح صعصعة]، فقال [أمير المؤمنين (عليه السلام):] لا تفتخرنّ على إخوانك بعيادتي إيّاك.
ثمّ نظر إلى فهر (1) في وسط داره، فقال لأحد أصحابه: ناولنيه.
فأخذه منه و أداره في كفّه، فإذا به سفرجلة (2) رطبة فدفعها إلى أحد أصحابه و قال: قطّعها قطعا و ادفع إلى كلّ واحد منّا قطعة، و ادفع إلى صعصعة قطعة، و إليّ قطعة.
ففعل ذلك، فأدار مولانا (عليه السلام) القطعة من السفرجلة في كفّه، فإذا بها تفّاحة فدفعها إلى ذلك الرجل و قال له:
اقطعها و ادفع إلى كلّ واحد منّا (3) قطعة، و إلى صعصعة [قطعة] و إليّ قطعة.
ففعل ذلك، فأدار مولانا عليّ (4) (عليه السلام) القطعة من التّفاحة في كفّه فإذا هي (5) حجر فهر.
فرمى به إلى وسط الدار، فأكل صعصعة قطعتين و استوى جالسا و قال:
في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، و عدّه البرقي من خواص أمير المؤمنين (عليه السلام) و أورد السيّد الخوئي رواية في فضل صعصعة، عن الإمام الصادق (عليه السلام)، قال: «ما كان مع أمير المؤمنين (عليه السلام) من يعرف حقّه إلّا صعصعة و أصحابه».
و كذلك أورد رواية عيادة أمير المؤمنين (عليه السلام) له (انظر معجم رجال الحديث 10: 112/ 23، 59).
(1) الفهر: الحجر قدر ما يدق به الجوز و نحوه، و قيل أيضا: هو حجر يملأ الكفّ، و قيل: هو الحجر مطلقا (انظر لسان العرب 5: 66).