نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 23 / داخلي 15 من 409

[صفحة 23]

4- قال المحقّق الحلّيّ: و الدلالة على نبوّته (صلّى اللّه عليه و آله)، أنّه ادّعى النبوّة و ظهر المعجز على يده، مطابقا لدعواه، و كلّ من كان كذلك فهو نبيّ (1).

5- قال العلّامة الحلّيّ: و طريق معرفة صدقه ظهور المعجز على يده و هو إثبات ما ليس بمعتاد أو نفي ما هو معتاد مع خرق العادة و مطابقة الدعوى (2).

6- قال السيّد الخوئيّ: إنّ السفارة الإلهيّة من المناصب العظيمة التي يكثر لها المدّعون، أو يرغب في الحصول عليها الراغبون، و نتيجة هذا يشتبه الصادق بالكاذب، و يختلط المضلّ بالهادي، و إذن فلا بدّ لمدّعي السفارة أن يقيم شاهدا واضحا يدلّ على صدقه في الدعوى، و أمانته في التبليغ، و لا يكون هذا الشاهد من الأفعال العادية التي يمكن غيره أن يأتي بنظيرها، فينحصر الطريق بما يخرق النواميس الطبيعيّة (3).

إشكال:


قد يقال- و حسب الروايات المتواترة من الفريقين-: إنّ المسيح الدجّال قد تظهر على يديه من الآيات العظام حتّى يصدّقه و يؤمن به بعض الناس، و أنتم تقولون: إنّ المعجزات تظهر عند الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) فكيف ذلك.


الجواب:


إنّ الأنبياء و الأوصياء لا يدّعون الربوبيّة كما يدّعيها المسيح الدجّال، بل يدّعون الرسالة، و الأوصياء يدّعون إتمام الرسالة، و على هذا فإنّ الفرق بينهما يكون واضحا.


(1) المسلك في أصول الدين: 172.

(2) شرح التجريد: 377.

(3) البيان في تفسير القرآن: 35.

التالي الأصلية 23داخلي 15/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...