نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام
محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 211 من 409
»»
[صفحة 222]
منزل فاطمة (عليها السلام) في الجنّة
[57/ 16]- روى عبد اللّه بن مسعود، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: كنّا في غزاة تبوك و نحن نسير معه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
يا ابن مسعود، إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ. ففعلت.
و قال لي جبرئيل: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد بنى جنّة من قصب اللؤلؤ، بين كلّ قصبة إلى قصبة (1) لؤلؤة من ياقوتة مسدّدة (2) بالذهب، و جعل سقوفها زبرجدا أخضرا؛ فيها طاقات من لؤلؤة مكلّلة بالياقوت، و جعل عليها غرفا، لبنة من ذهب، و لبنة من فضّة و لبنة من درّ، و لبنة من ياقوت، و لبنة من زبرجد، و قبابا من درّ قد شعّبت بسلاسل الذهب، و حفّت بأنواع الشجر، و بنى في كلّ قصر قبّة، و جعل في كلّ قبّة أريكة من درّة بيضاء، فرشها السندس و الإستبرق، و فرش أرضها بالزعفران و المسك و العنبر، و جعل في كلّ قبّة مائة باب، و في كلّ باب جاريتان و شجرتان، و في كلّ قبّة فرش (3) و كتاب مكتوب حول القبّة آية الكرسيّ.
فقلت: يا جبرئيل لمن بنى اللّه عزّ و جلّ هذه الجنّة؟ (4)
فقال: هذه جنّة بناها اللّه تعالى لعليّ بن أبي طالب و فاطمة ابنتك (عليها السلام) تحفة أتحفها اللّه بها و أقرّ بها عينيك يا محمّد (5).
(1) قوله: (إلى قصبة) لم يرد في «أ» «و».
(2) في «أ»: (مسدودة)، و في دلائل الإمامة: (مشدودة) و في المصادر: (مشذّرة) و هو الأنسب.
(3) في النسخ: (فرس) و المثبت عن المصادر.
(4) من قوله: (آية الكرسي) إلى هنا ساقط من «أ».
(5) رواه في دلائل الإمامة: 142/ 50 و السند فيه: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد