نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 68 من 409

[صفحة 77]

و كمال (1) الدين يكون بكمال (2) الحجّة، و أن تكون بالغة في جميع الاحتجاج.


ثمّ وجب أن يكون القيّم بأمر الدين بعد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من اختاره اللّه تعالى و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، فإنّ من تختاره (3) الأمّة يكون خارجا عن حدّ الكمال، داخلا في حدّ النقصان.


و ليس للأمّة اختيار الإمام مع قول اللّه تعالى: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (4)، [و] (5) مع قوله تعالى:


النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (6).


و إذا لزم و ثبت أنّ الأئمّة الطاهرين من عترة نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله)، الذي هو سيّد المرسلين و خاتم النبيّين (صلّى اللّه عليه و آله) هم الحجج البالغة للّه سبحانه في أرضه، ثبتت لهم صحّة المعجزات التامّة، و القدرة الباهرة، و البراهين الواضحة، التي كانوا يحتجّون بها على عباد اللّه، و ليظهروا بها كمالهم (7) كما كانت الأوصياء و خلفاء الأنبياء الذين تقدّموا نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) و عليهم أجمعين- الذي هو سيّدهم لأوّلهم (8) و آخرهم- أظهروها للأمم السالفة و احتجّوا بها عليهم (9)، على ما قصّه اللّه تعالى إلى خيرته


(1) في «أ»: (اكمال).

(2) في «أ» «و» «ه»: (كمال).

(3) في «ه»: (اختاره).

(4) الاحزاب: 36.

(5) من عندنا.

(6) الأحزاب: 6.

(7) في «س» «ه»: (لهم)، بدل من: (كمالهم).

(8) في «أ» «و» «ه»: (أولهم).

(9) قوله (عليهم) ساقط من «أ».

التالي الأصلية 77داخلي 68/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...