نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام
محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 74 من 409
»»
[صفحة 84]
كنّا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) و نحن نذكر شيئا من معجزات الأنبياء (عليهم السلام) فقلت له: يا سيّدي أحبّ أن تريني ناقة ثمود، و شيئا من معجزاتك؟
قال (عليه السلام): أفعل، ثمّ وثب فدخل منزله و خرج إليّ و تحته فرس أدهم، و عليه قباء أبيض و قلنسوة بيضاء، و نادى: يا قنبر أخرج إليّ ذلك الفرس، فأخرج فرسا أغرّ (1) أدهم (2)، فقال لي: اركب يا أبا عبد اللّه.
قال سلمان: فركبته، فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه، فصاح به الإمام (عليه السلام) فتحلّق في الهواء (3)، و كنت أسمع خفيق (4) أجنحة الملائكة [و تسبيحها] (5) تحت العرش (6) ثمّ حضرنا على ساحل بحر عجاج مغطمط (7) الأمواج، فنظر إليه الإمام شزرا (8) فسكن البحر.
(1) في «و» «أ» «ه»: (فرسا آخر)، و المثبت عن نسخة «س» و نسخة بدل من «أ» و هو موافق لما في بحار الأنوار.
(2) قال الجوهري في الصحاح 5: 1924: الدهمة: السواد، يقال: فرس أدهم. و فرس أغرّ أدهم، أي فرس أسود في جبهته بياض.
(3) في «أ» «و»: (بالهواء).
(4) في النسخ: (حفيف) و المثبت عن نسخة بدل من «أ» و كتب عليها صحّ، و هو موافق لما في بحار الأنوار.
و خفيق: من خفق الطائر، أي طار. و اخفق إذا ضرب بجناحيه. (انظر الصحاح 4: 1469).
(5) أضفناها عن مدينة المعاجز.
(6) في النسخ: (تحت الفرس)، و المثبت عن نسخة بدل من «أ» و كتب عليها صح، و هو موافق لما في بحار الأنوار.
(7) في «س» «ه»: (مغمط). و الغطمطة: اضطراب الأمواج (انظر لسان العرب 7: 363).
(8) في «و»: (فنظر إليه الإمام شزرا تحت الفرس)، و نظر إليه شزرا: أي نظر الغضبان بمؤخّر العين (انظر الصحاح 2: 696).