نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 78 من 409

[صفحة 88]

فقال (عليه السلام): هذا البحر الذي غرق فيه فرعون لعنة اللّه و قومه، و (1) إنّ المدينة حملت على معاقيل (2) جناح جبرئيل (عليه السلام) ثمّ رمى بها في هذا البحر فهويت فيه لا تبلغ قراره إلى يوم القيامة.


فقلت: يا سيّدي هل سرنا فرسخين؟


فقال (عليه السلام): يا سلمان، لقد سرت خمسين ألف فرسخ، و درت حول الدنيا عشرين ألف مرّة، فقلت: يا سيّدي و كيف هذا؟!


فقال (عليه السلام): يا سلمان، إذا كان ذو القرنين طاف شرقها و غربها و بلغ إلى سدّ يأجوج و مأجوج فإنّى يتعذّر عليّ و أنا أخو سيّد المرسلين، و أمين ربّ العالمين، و حجّته على خلقه أجمعين.


يا سلمان أ ما قرأت قول اللّه تعالى حيث يقول: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ (3) فقلت: بلى يا سيّدي.


فقال (عليه السلام): يا سلمان أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره اللّه على غيبه، أنا العالم الربّاني، أنا الذي هوّن اللّه عليه الشدائد و طوى له البعيد.


قال سلمان: فسمعت صائحا يصيح في السماء- يبلغ صوتا (4) و لا يرى الشخص-


(1) الواو ليست في «س» «و» «ه».

(2) كذا في النسخ، و الظاهر (معاقل) كما في بحار الأنوار.

و هي تعني بأنّ المدينة قد حملت و ارتفعت على جناح جبرائيل (عليه السلام) و يؤيّده ما قاله الليثي:


تشوفت الأوعال إذا ارتفعت * * * على معاقل الجبال فأشرفت


(انظر لسان العرب 9: 185).


(3) سورة الجن: 26- 27.

(4) في «أ» «و»: (يرفع الصوت)، و في «ه»: (صوتا) بدل من: (يبلغ صوتا).

التالي الأصلية 88داخلي 78/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...