الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 8 من 384
»»
[صفحة 13]
أما تاريخ ولادته فقد أهملته كتب التراجم، لكن وجدنا الكراجكيّ في كتابه (كنز الفوائد) يروي عن أبي الحسن عليّ بن أحمد اللغوي المعروف بركاز (بميارقين) في سنة 399 ه.
و هذا يعني أن الكراجكيّ كان إذ ذاك في سن تمكنه من تلقي الرواية و الأخذ عن الرواة، و هذا عادة لا يكون إلّا في سن الخامسة و العشرين من عمره، على أدنى الافتراضات، و على هذا فتكون ولادته سنة 374 ه. أي أنه عاش خمسا و سبعين سنة تقريبا.
و الكراجكيّ من أئمة عصره في الفقه و الكلام و الفلسفة و الطبّ و الفلك و الرياضيات و غيرها، و قد وصفه أصحاب التراجم بما يدلّ على مكانته العلمية و شخصيته البارزة في أكثر معارف عصره. قال العماد الحنبلي في شذرات الذهب ج 3 ص 283 في حوادث سنة 499 ه.
«و فيها توفي أبو الفتح الكراجكيّ أي الخيمي رأس الشيعة و صاحب التصانيف محمّد بن علي، مات بصور في ربيع الآخر، و كان نحويا لغويا، منجما، طبيبا، متكلما متقنا، من كبار أصحاب الشريف المرتضى، و هو مؤلف كتاب «تلقين أولاد المؤمنين».
و قريب منه ما قال اليافعي في مرآة الزمان (ج 3 ص 70).
و قال العسقلاني في لسان الميزان ج 5 ص 300 «محمّد بن علي الكراجكيّ، بفتح الكاف و تخفيف الراء و كسر الجيم ثمّ الكاف، نسبة إلى عمل الخيم و هي الكراجك، بالغ ابن طي (1) في الثناء عليه في (ذكر الإماميّة)، و ذكر أن له
(1) هو يحيى بن حميد بن ظافر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن الحسن بن صالح بن علي بن سعيد بن أبي الخير الطائي أبو الفضل البخاري الحلبيّ المعروف بابن أبي طيّ (585- 650 ه) انظر: طبقات الشيعة القرن السابع ص 205. و له ترجمة في لسان الميزان ج 6 ص 263- 264 و قال: أنه ولد بحلب سنة 575 و له تصانيف عدة منها (معادن الذهب في تاريخ حلب) و (شرح نهج البلاغة) في ست مجلدات و (فضائل الأئمة) و (خلاصة الخلاص في آداب الخواص) في عشر مجلدات و (الحادي في رجال الإماميّة) و (سلك النظام في أخبار الشام)، أخذ الفقه عن ابن شهرآشوب و كان بارعا في الفقه على مذهب الإماميّة، و له مشاركة في الأصول و القراءات.