كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 144 / داخلي 137 من 384

[صفحة 144]

وَ قُتِلَ الْبَرِيءُ لِتَتَّعِظَ الْعَامَّةُ بِقَتْلِهِ وَ اخْتُلِسَتْ قُلُوبُكُمْ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ قُحِطَ الْمَطَرُ فَصَارَ قَيْضاً وَ الْوَلَدُ غَيْظاً وَ أَخَذْتُمُ الْعَطَاءَ فَصَارَ فِي السِّقَاطِ وَ كَثُرَ أَوْلَادُ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي الزِّنَاءَ وَ طُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ وَ كَلِبَ عَلَيْكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ ضُرِبْتُمْ بِالذِّلَّةِ وَ صِرْتُمْ أَشْقِيَاءَ وَ قَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفَ الرَّجُلُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ مَا يُعْطَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ كَثُرَ الْفُجُورُ وَ غَارَتِ الْعُيُونُ فَعِنْدَهَا نَادَوْا فَلَا جَوَابَ يَعْنِي دَعَوْا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُمْ


شرح قوله و لعن آخر أمتكم أولها فصل


اعلم أيدك الله تعالى أن قوله في هذا الخبر و لعن آخر أمتكم أولها مما يظن الناصبي أن فيه طعنا علينا و ذلك ظن فاسد (1) و قد لعن الله تعالى الظالمين فقال أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ و أخبر النبي ص بأن من أصحابه من يغير بعده و يبدل و يغوي و يفتن و يضل و يظلم و يستحق العقاب الأليم و الخلود في الجحيم


فَمِمَّا رَوَوْا عَنْهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ (ع) لِأَصْحَابِهِ لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى قَالَ فَمَنْ إِذْنِ (2)


وَ قَوْلُهُ ص وَ قَدْ ذُكِرَتْ فِتْنَةُ الدَّجَّالِ لَا فَإِنِّي لِفِتْنَةِ بَعْضِكُمْ أَخْوَفَ مِنِّي لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ (3)


وَ قَوْلُهُ ص لِأَصْحَابِهِ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً وَ إِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ


(1) كذلك كلمات مطموسة.

(2) تجد هذا الحديث في صحيح البخاريّ ج 9 ص 83 بسنده عن أبي سعيد الخدري و رواه الطبريّ الإمامي في المسترشد ص 28- 29. باختلاف يسير.

(3) انظر: ص 96 من صحيح البخاريّ ج 4 من طبعة مصر سنة 1306.

التالي الأصلية 144داخلي 137/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...