الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 9 من 384
»»
[صفحة 14]
تصانيف في ذلك، و ذكر أنّه أخذ عن أبي الصلاح، (1) و اجتمع بالعين زربى، و مات في ثاني ربيع الآخر سنة 449».
و قال الحرّ العامليّ في الأمل:
عالم فاضل متكلم فقيه محدث ثقة جليل القدر. ثم ذكر بعض مؤلّفاته.
و قد أطراه عدد من مترجميه، فوصفوه بالشيخ المحدث الفقيه المتكلم المتبحر الرفيع الشأن من أكابر تلامذة المرتضى و الشيخ (أي المفيد)، و الديلميّ، و الواسطي، و سلار و أبي الحسن ابن شاذان القمّيّ، و هو من أجلة العلماء و الفقهاء و المتكلّمين، و أسند إليه جميع الإجازات (2). و يعبّر عنه الشهيد الأول العاملي كثيرا، في كتبه بالعلامة، مع تعبيره عن العلّامة الحلّي بالفاضل (3).
و قد وصفه ابن شهرآشوب في كتاب معالم العلماء ص 788 بالقاضي، و تابعه على ذلك السيّد الكبير مهدي الطباطبائى في رجاله فقال: أبو الفتح القاضي شيخ فقيه متكلم من تلامذة الشيخ المفيد.
و ربما جاءت كنيته بأبي القاسم، و إنّه من ديار مصر و يحتمل أنّه من ديار الشام. و يؤيد هذا الاحتمال الأخير ما ذكره صاحب لسان الميزان من أن الكراجكيّ نسبة إلى عمل الكراجك و هي الخيم، و على هذا فهو ليس مصريا كما احتمله بعضهم من أنّه نسبة إلى الخيم قرية في مصر، كما أنّه ليس لدينا ما
(1) هو تقيّ الدين بن النجم الحلبيّ من تلاميذ الشريف المرتضى، له عدة مؤلّفات، منها. (تقريب المعارف) و (البداية)، و (البرهان على ثبوت الإيمان) و (الكافي في الفقه). وصفه الشهيد الثاني، بالشيخ الفقيه السعيد خليفة المرتضى في البلاد الحلبية.
انظر: (الكنى و الألقاب ج 1 ص 97). و في لسان الميزان ج 2 ص 71: تقي بن عمر بن عبيد اللّه ابن محمّد الحلبيّ أبو الصلاح، مشهور بكنيته من علماء الإماميّة ولد سنة 374 و مات بحلب سنة 447، أخذ عن أبي جعفر الطوي و غيره، و رحل إلى العراق فحمل عن الشريف المرتضى.
(2) يراجع في ذلك بحار الأنوار ج 102 ص 263 هامش للمعلق، و الكنى و الألقاب ج 3 ص 94.
و انظر: معجم رجال الحديث ج 16 ص 376 و مقدّمة الطبعة القديمة لكنز الفوائد.