كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 144 من 384

[صفحة 151]

الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً كَانَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى إِذَا دَخَلُوا كَنَائِسَهُمْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ تَعَالَى فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ أَنْ يُوَحِّدَ اللَّهَ فِيهَا وَ يَعْبُدَهُ


رسالة للمؤلف


رسالة كتبتها إلى أحد الإخوان و سميتها بالقول المبين عن وجوب مسح الرجلين. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و صلاته على سيدنا محمد رسوله خاتم النبيين و آله الطاهرين. سألت يا أخي أيدك الله تعالى في أن أورد لك من القول في مسح الرجلين ما يتبين لك به وجوبه و صحة مذهبنا فيه و صوابه و أنا أجيبك إلى ما سألت و أورد مختصرا نطلب ما طلبت بعون الله و توفيقه. اعلم أن فرض الرجلين عندنا في الوضوء هو المسح دون الغسل و من غسل فلم يؤد الفرض و قد وافقنا على ذلك جماعة من الصحابة و التابعين كابن عباس (1) (رحمه الله) و عكرمة (2) و أنس و أبي العالية و الشعبي و غيرهم. و دليلنا على أن فرضهما المسح قول الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. فتضمنت الآية جملتين صرح فيهما بحكمين بدأ في الجملة الأولى بغسل


(1) هو عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب، ابن عم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و حبر الأمة و ترجمان القرآن- كما و صفوه- ولد بمكّة قبل الهاجرة بثلاث سنين و توفي بالطائف سنة 68 ه بعد أن كف بصره، و ينسب له التفسير المطبوع المعروف بتفسير ابن عبّاس، ولي لأمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) البصرة و قيل أنّه احتجن ما في بيت المال و هرب به، و جرت بينه و بين الإمام (ع) مراسلات و مكاتبات في شأن ذلك تجدها في العقد الفريد و بعضها في نهج البلاغة، و هو جد الخلفاء العباسيين.

(2) هو أبو عبد اللّه عكرمة البربري مولى عبد اللّه بن عبّاس، حدث عن جماعة من الصحابة و منهم عبد اللّه بن العباس، كان يرى رأى الخوارج و هو متهم بالكذب مات (105/ 107 ه).

التالي الأصلية 151داخلي 144/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...