الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 154 من 384
»»
[صفحة 161]
ثم يقال له و قد قابل ما رويت أخبار هي أصح و أثبت في النظر و المصير إليها أولى لموافقة ظاهرها لكتاب الله تعالى. فمنها أن النبي ص قام بحيث يراه أصحابه ثم توضأ فغسل وجهه و ذراعيه و مسح برأسه و رجليه.
فإن قال الخصم ما مراده بقوله وضوء من لم يحدث حدثا و هل هذا إلا دليل على أنه قد كان على وضوء قبله قيل له مراده بذلك أنه الوضوء الصحيح الذي كان يتوضأ رسول الله ص و ليس هو وضوء من غير و أحدث في الشريعة ما ليس منها. و يدل على صحة هذا التأويل و فساد ما توهمه الخصم أنه قصد أن يريهم فرضا يعولون عليه و تقيدون به فيه و لو كان على وضوء قبل ذلك لكان لم يعلمهم الفرض الذي هم أحوج إليه