كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 180 من 384

[صفحة 187]

فَأَقْبَلَتِ الطَّيْرُ الْأَبَابِيلُ فِي مِنْقَارِ كُلِّ طَيْرٍ حَجَرٌ وَ فِي رِجْلَيْهِ حَجَرَانِ فَكَانَ الطَّائِرُ الْوَاحِدُ يَقْتُلُ ثَلَاثَةً مِنْ أَصْحَابِ أَبْرَهَةَ كَانَ يُلْقِي الْحَجَرَ فِي قِمَّةِ رَأْسِ الرَّجُلِ فَيَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ (1)


و قد قص الله تبارك و تعالى نبأهم فقال سبحانه أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (2) السجيل الصلب من الحجارة و العصف ورق الزرع و مأكول يعني كأنه أخذ ما فيه من الحب فأكل و بقي لا حب فيه. و قيل إن الحجارة كانت إذا وقعت على رءوسهم و خرجت من أدبارهم بقيت أجوافهم فارغة خالية حتى يكون الجسم كقشر الحنطة


وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيَّانَ بْنِ مَازِنٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا ظَفِرَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ وَ اسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ قَيْسٍ بِالْحَبَشَةِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِسَنَتَيْنِ أَتَتْهُ وُفُودُ الْعَرَبِ وَ أَشْرَافُهَا وَ شُعَرَاؤُهَا تُهَنِّيهِ وَ تَمْدَحُهُ وَ تُذَكِّرُ مَا كَانَ مِنْ حُسْنِ بَلَائِهِ وَ طَلَبِهِ بِثَارِ قَوْمِهِ فَأَتَاهُ فِيمَنْ أَتَاهُ وَفْدُ قُرَيْشٍ وَ فِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ وَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ وَ خُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِي أُنَاسٍ مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ فَقَدِمُوا عَلَيْهِ صَنْعَاءَ (3) فَإِذَا هُوَ فِي رَأْسِ غُمْدَانَ (4) وَ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ أُمَيَّةُ بْنُ


(1) تجد هذه القصة مروية في مجالس الشيخ المفيد بإسناده إلى عبد اللّه بن سنان عن الصادق (ع) مع اختلاف في أسلوبها ص 184- 686.

(2) سورة الفيل

(3) هي احدى عواصم اليمن القديمة نزلها الأحباش بعد استيلائهم على اليمن، و لا تزال إلى اليوم عاصمة اليمن الكبيرة.

(4) غمدان أحد القصور الشهيرة في اليمن، و هو في صنعاء و قد بناه اليشرح بخضب 35- 15 ق. م. على رواية الهمداني و ياقوت و ظل باقيا إلى أيّام عثمان بن عفان، و كان مؤلّفا من عشرين طبقة، و ممّا قيل في وصفه.-

التالي الأصلية 187داخلي 180/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...