الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 204 / داخلي 197 من 384
»»
[صفحة 204]
بل كيف لا يرضى بعقل أعقل الناس و يؤخذ العلم من أعلم الناس و يقتبس الحكمة من أحكم الناس و ما الفرق بينكم في قولكم إن هذه العطايا التي حصلت له إنما كانت فلكية و نجومية و بيننا إذا قلنا إلهية ربانية. و بعد فكيف يستجيز من يكون بهذا العقل الكامل و الفضل الشامل و الورع الظاهر و الزهد الباهر و الشرف العريق و اللسان الصدوق أن يكذب على خالق السماوات و الأرضين فيقول للناس أنا رسول رب العالمين و يدعي هذا المقام الجليل و يكون بخلاف ما يقول. و كيف تلائم صفاته التي سلمتموها لهذه الحال التي ادعيتموها فدعوا المناقضة و المكابرة و أثبتوا على ما أقررتم به في المناظرة فكلامكم لازم لكم و قولكم حجة لكم عليكم قد أقررتم بالحق و أنتم راغمون و التجأتم إلى ما هربتم منه و أنتم صاغرون. و اعلموا أن من باين المسعود كان منحوسا و من خالف العاقل العالم كان جاهلا غبيا و من كذب الصادق كان هو في الحقيقة كاذبا و الحمد لله مقيم الحجة على من أنكرها و موضح الحجة لمن آثرها
فصل مما في التوراة يتضمن البشارة بنبينا ص و بأمته المؤمنين
في التوراة مكتوب إذا جاءت الأمة الأخيرة تتبع راكب البعير يسبحون الرب تسبيحا جديدا في الكنائس الجدد فليفرح بنو إسرائيل و يسيروا إلى صهيون و لتطمئن قلوبهم لأن الله اصطفى منهم في الأيام الأخيرة أمما جديدة يسبحون الله بأصوات عالية بأيديهم ذات شفرتين فينتقمون لله من الأمم الكافرة في جميع أقطار الأرض. فمن ترى راكب البعير غير رسول الله ص و من الأمم الأخيرة المسبحة تسبيحا جديدا غير أمته