كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 203 من 384

[صفحة 210]

فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ إِنْ أَرْغَمَ ذَلِكَ كَثِيراً مِنَ الْأَقْوَامِ وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ


شَهِدْتُ بِأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وَ أَنَّنِي* * * لِآلِهَةِ الْأَحْجَارِ أَوَّلُ تَارِكٍ


وَ شَمَّرْتُ عَنْ سَاقِي الْإِزَارَ مُهَاجِراً* * * إِلَيْكَ أَجُوبُ الْوَعْثَ بَعْدَ الدَّكَادِكِ


لِأَصْحَبَ خَيْرَ النَّاسِ نَفْساً وَ وَالِداً* * * رَسُولَ مَلِيكِ النَّاسِ فَوْقَ الْحَبَائِكِ


ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْنِي إِلَى قَوْمِي لَعَلَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَمُنُّ عَلَيْهِمْ كَمَا مَنَّ عَلَيَّ بِكَ فَبَعَثَنِي فَقَالَ عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ وَ الْقَوْلِ السَّدِيدِ وَ لَا تَكُ فَظّاً وَ لَا غَلِيظاً وَ لَا مُسْتَكْبِراً وَ لَا حَسُوداً. فَأَتَيْتُ قَوْمِي فَقُلْتُ يَا بَنِي رِفَاعَةَ بَلْ يَا جُهَيْنَةُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَيْكُمْ أَدْعُوكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أُحَذِّرُكُمُ النَّارَ يَا مَعْشَرَ جُهَيْنَةَ إِنَّ اللَّهَ وَ لَهُ الْحَمْدُ قَدْ جَعَلَكُمْ خِيَارَ مَنْ أَنْتُمْ مِنْهُ وَ بَغَّضَ إِلَيْكُمْ فِي جَاهِلِيَّتِكُمْ مَا حُبِّبَتْ إِلَى غَيْرِكُمْ مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَ يَخْلُفُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى امْرَأَةِ أَبِيهِ وَ أَغَارَتْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَأَجِيبُوا هَذَا الَّذِي مِنْ لُؤَيٍّ أَتَانَا بِشَرَفِ الدُّنْيَا وَ كَرَامَةِ الْآخِرَةِ وَ سَارِعُوا فِي أَمْرِهِ يَكُنْ بِذَلِكَ لَكُمْ عِنْدَهُ فَضِيلَةٌ قَالَ فَأَجَابُونِي إِلَّا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ قَامَ فَقَالَ يَا عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ أَمَرَّ اللَّهُ عَيْشَكَ أَ تَأْمُرُنَا بِرَفْضِ آلِهَتِنَا وَ تَفْرِيقِ جَمَاعَتِنَا وَ مُخَالَفَةِ دِينِ آبَائِنَا وَ مَنْ مَضَى مِنْ أَوَائِلِنَا إِلَى مَا يَدْعُوكَ إِلَيْهِ هَذَا الْمُضَرِيُّ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ لَا وَ لَا حُبّاً وَ لَا كَرَامَةَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ


إِنَّ ابْنَ مُرَّةَ قَدْ أَتَى بِمَقَالَةٍ* * * لَيْسَتْ مَقَالَةَ مَنْ يُرِيدُ صَلَاحاً


إِنِّي لَأَحْسَبُ قَوْلَهُ وَ فَعَالَهُ* * * يَوْماً وَ إِنْ طَالَ الزَّمَانُ ذَبَاحاً (1)


(1) يريد به الهلاك.

التالي الأصلية 210داخلي 203/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...