الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 226 من 384
»»
[صفحة 233]
يعني إسماعيل و عبد الله بن عبد المطلب و لو كان الذبيح إسحاق لما صح هذا الخبر على ظاهره لأنه ليس هو ابنه و هو ابن إسماعيل ع
فصل
جاء في الحديث أن الله تعالى بعث إلى عبد المطلب في منامه ملكا فقال له يا عبد المطلب احفر زمزم قال و ما زمزم قال تراث أبيك آدم (ع) و جدك الأقدم عند الفرث و الدم عند الغراب الأعصم. و أن عبد المطلب رأى ذلك في منامه ثلاث ليال متواليات و أصبح اليوم الرابع فقعد عند البيت الحرام فبينا هو قاعد إذا بقرة قد أفلتت من بعض الجزارين في أعلى الأبطح من وثاقها حتى جاءت إلى موضع زمزم فوقفت هناك فجزرت مكانها و سقط غراب أعصم على الفرث و الدم و الأعصم هو الذي إحدى رجليه بيضاء. فقال عبد المطلب هذا تأويل رؤياي فحفرها في موضعها فصعب عليه الحفر فقال اللهم إن لك على نذرا أن أتقرب ببعض ولدي إن أنبطت لي الماء. فلما نبع الماء عزم على أن يقرب بعض ولده فجاء بنو مخزوم و سائر قريش فقالوا له أقرع بين ولدك فخرجت القرعة على عبد الله فقال بنو مخزوم له افد ولدك بمالك فأقرع بينه و بين عشرة من الإبل فخرجت القرعة على عبد الله فجعلها عشرين و قرع بينه و بينها فخرجت القرعة على عبد الله فما زال كذلك حتى صارت الإبل مائة. و في حديث آخر أنها بلغت ألفا و هي دية الملوك فعند ذلك وقعت القرعة على الإبل فقربها فجعلها هديا