الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 230 من 384
»»
[صفحة 237]
و إن أقروا به و قالوا (1) قد كان على هذه الصفات قيل لهم فقد صح حدوثه و بطل قدمه و حصلتم عابدين لبشر مخلوق مربوب. فإن قالوا إنما رأينا ناسوته المحدث و لم نر لاهوته القديم قيل لهم أ و ليس من مذهبكم أنهما اتحدا و صارا شيئا واحدا. فإذا قالوا نعم قيل لهم فيجب أن يكون من رأى أحدهما فقد رآهما و إن لم يكن الأمر كذلك فما اتحدا
فصل آخر من قولهم و كلام عليهم
هم يذهبون إلى أن إلههم من ثلاثة أقانيم و الأقنوم عندهم هو الجوهر يعنون الأصل فالثلاثة الجواهر عندهم إله واحد و يسمون هذه الثلاثة الأب و الابن و الروح. فيقال لهم إذا جاز أن يكون عندكم ثلاثة أقانيم إلها واحدا فلم لا يجوز أن يكون ثلاثة آلهة أقنوما واحدا و يكون ثلاثة فاعلين جوهرا واحدا فما أبطلوا به هذا بطل به قولهم سواء
فصل من قولهم
و قد احتجوا فقالوا وجدنا من له ابن أشرف و أفضل ممن لا ابن له و من لا ابن له ناقص قالوا و كذلك وجدنا من لا حياة له ميت و الروح هي الحياة فوجب أن تصف إلهنا بالشرف و الكمال و وجود الحياة. فيقال لهم فقولوا إن له بنين عدة فإن ذلك أكثر لشرفه و أسنى لمنزلته