كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 245 من 384

[صفحة 252]

نسأل الله حسن التوفيق برحمته و إلا يحرمنا ثواب المجتهدين في طاعته قد أثبت لك يا أخي أيدك الله ما سألت و اقتصرت و ما أطلت و الذي ذكرت أصل لما تركت و الحمد لله و صلواته على سيدنا محمد و آله و سلم


فصل في ذكر مولد أمير المؤمنين ص


روى المحدثون و سطر المصنفون أن أبا طالب بن عبد المطلب بن هاشم و امرأته فاطمة بنت أسد بن هاشم (رضوان الله عليهما) لما كفلا رسول الله ص استبشرا بغرته و استبعدا بطلعته و اتخذاه ولدا لأنهما لم يكونا رزقا من الولد أحدا. ثم نشأ (ع) أشرف نشوء و أحسنه و أفضله و أيمنه فرأى فاطمة و رغبتها في طلب الولد و قربانها وقتا بعد وقت فقال لها يا أمه اجعلي قربانك لوجه الله تعالى خالصا و لا تشركي معه أحدا فإنه يرضاه منك و يتقبله و يعطيك طلبتك و يعجله فامتثلت فاطمة أمره و قبلت قوله و قربت قربانا مضاعفا و جعلته لله تعالى خالصا و سألته أن يرزقها ولدا صالحا ذكرا فأجاب الله عز و جل دعاها و بلغها مناها و رزقها من الأولاد خمسة عقيلا ثم طالبا ثم جعفرا ثم عليا ثم أختهم فاختة المعروفة بأم هاني فمما جاء في حديثها (1) قبل أن ترزق أولادها أنها كانت جلست يوما تتحدث مع عجائز العرب و الفواطم من قريش منهن فاطمة ابنة عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم جدة رسول الله ص لأبيه و فاطمة ابنة زائدة بن الأصم و هي أم خديجة بنت خويلد و فاطمة ابنة عبد الله رزام و فاطمة


(1) تجد هذا الحديث في كتاب إثبات الوصية للمسعودي ص 114، و في بحار الأنوار ج 35 ص 40 نقله عن الكراجكيّ في الكنز.

التالي الأصلية 252داخلي 245/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...