كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 261 / داخلي 254 من 384

[صفحة 261]

و قوله فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَ مَنِ اتَّبَعَنِ وَ قُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ و نظير ذلك كثير في القرآن فكيف يصح هذا الإسلام من الرسول و لم يكن قط كافرا و هل بعد هذا البيان شك يعترض عاقلا. ثم يقال لهم إذا كان لا يسلم إلا من كان كافرا فما تقولون في إسلام إبراهيم الخليل ص و لم يكن قط كافرا و لا عبد وثنا حيث قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فقد تبين لكم أيها الإخوان ثبتكم الله على الإيمان ما تضمنه هذا الفصل من البيان عن صحة إسلام أمير المؤمنين (ع) و أنا أتكلم بعد هذا على الذين قالوا إنه ص قد أسلم و لكن لم يكن السابق الأول و زعمهم أن المتقدم على جميع الناس أبو بكر


فصل من البيان عن أن أمير المؤمنين (ع) أول بشر سبق إلى الإسلام بعد خديجة ع


اعلموا أن أهل النصب و الخلاف قد حملتهم العصبية و العناد على أن ادعوا تقدم إسلام بي بكر على سائر الناس و إذا هم عرجوا عن طريق المكابرة و اطلعوا في السير الطاهرة و الأخبار المتواترة و الآثار المتظافرة و الأشعار السائرة و أقوال أمير المؤمنين (ع) الظاهرة وجدوا جميع ذلك ناطقا بخلاف ما يزعمون شاهدا بكذبهم فيما يدعون قاضيا بأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أول ذكر آمن برسول الله ص و سبق إلى الإسلام و أنه لم يتقدمه بشر من الأمة بأسرها غير خديجة بنت خويلد رضي الله عنها و


قَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بُعِثَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ فِيهِ أَسْلَمَتْ خَدِيجَةُ وَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَسْلَمَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ


التالي الأصلية 261داخلي 254/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...