الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 278 من 384
»»
[صفحة 285]
خبروني عن رجل توفي و خلف ثلاثين ألف درهم و خلف ثماني و عشرين بنتا و ابنا واحدا كيف تقتسمون الميراث فقالوا نعطي الولد الذكر ألفي درهم و نعطي كل بنت ألف درهم فيكون للبنات ثمانية و عشرون ألف درهم على عددهم و يحصل الذكر ألفا درهم فيكون له ما قسمه الله عز و جل و أوجبه في كتابه من قوله و لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ قال لهم فما تقولون لو كان موضع الابن ابن عم كيف تقسم الفريضة. فقالوا نعطي ابن العم عشرة آلاف درهم و نعطي البنات كلهن عشرين ألف درهم فقال لهم الفضل بن شاذان (رحمه الله) فقد صار ابن العم أوفر حظا من الابن للصلب و الابن مسمى في التنزيل متقربا بنفسه و بنو العم لا تسمية لهم و إنما يتقربون بأبيهم و أبوهم يتقرب بجده و الجد يتقرب بأبيه و هذا نقض للشريعة قال شيخنا المفيد رضي الله عنه و إنما لزمت هذه الشناعة فقهاء العامة خاصة لقولهم بأن من عدا الزوج و الزوجة و الأبوين يرثون مع الولد على خلاف مسطور الكتاب و السنة و إنما أعطوا ابن العم عشرة آلاف درهم في هذه الفريضة من حيث تعلقوا بقوله تعالى فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ فلما بقي الثلث أعطوه لابن العم فلحقتهم هذه الشناعة المخرجة لهم من الدين و نجت الشيعة من ذلك و الحمد لله (1). و وجدت في أمالي (2) شيخنا المفيد رضي الله عنه