كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 22 من 384

[صفحة 28]

و فقهية، و تاريخية و تفسيرية، و غير ذلك من حكم و مواعظ و تعاليم. أتى عليها بروح عالم يقدر المسئولية، و ذي طبيعة ثقافية جياشة، و باحساس المفكر العالم الذي يريد للمعرفة أن تشمل، و للحقيقة أن تبرز، و للباطل أن يزهق.


انه مجموعة من مواضيع شتّى علمية و فلسفية و غيرهما، لا يكتفي بعرضها عرضا عابرا، بل يحرص على تقريرها و نقدها، و على بيان ما فيها من صحة و فساد.


و قد كان هناك مفكرون وضعوا مجاميع سبقت عصر الكراجكيّ أو تأخرت عنه، كتلك المؤلّفات التي تعرف بالأمالي، أو التي تعرف (بالكشكول) في العصور المتأخرة عن الكراجكيّ، لكنها لم ترتفع إلى مستوى هذا الكتاب (كنز الفوائد) لأن غالبها ذو لون واحد، و ذو اتجاهات معينة، فبعضها كان الغالب عليه التاريخ، و بعضها كان فقهيا، و بعضها كان أدبيا، و بعضها الآخر جمع بين هذا و هذا، إلّا أنّه كان الغالب فيها السرد و الغرض دون مناقشة علمية أو بحث موضوعي.


و ميزة أسلوب الكراجكيّ في هذا الكتاب أسلوب تعليمي، و من هنا تجده يسهب أحيانا كثيرة في بيان ما يريد و في مقام النقد و المناقشة.


و إن كثيرا من آرائه هي آراء شخصية خاصّة به، لا تمثل الوجهة الشيعية بصورة واضحة و بخاصّة تلك المواضع الكثيرة التي تختلف فيها وجهات النظر و الاجتهاد، كما في كثير من تفسير الآيات و الأحاديث.


كما أن كثيرا ممّا يرويه لا يمكن الاعتماد عليه و بخاصّة فيما يتعلق بالخوارق، و لكن الرجل ناقل عن غيره (و ناقل الكفر ليس بكافر) كما يقال.


و هذا الكتاب يعكس اهتمامات العلماء و المفكرين في المسائل المطروحة في عصرهم، و التي أخذت كثيرا من جوانب تفكيرهم، و كانت محور نزاعاتهم و مناظراتهم.


و قد ضمن المؤلّف كتابه (كنز الفوائد) بعض رسائله، فأدرجها فيه، من ذلك:


التالي الأصلية 28داخلي 22/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...