تأويل آية. إن سأل سائل عن قوله سبحانه حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَ مَنْ آمَنَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (1) الجواب أما التنور فقد ذكر في معناه وجوه أحدها أن يكون المراد به أن النور برز و الضوء ظهر و أتت أمارات دخول النهار و تقضي الليل و هذا التأويل يروى عن أمير المؤمنين ص و ثانيها أن يكون معنى ذلك و اشتد غضب الله عليهم و حل وقوع نقمته بهم فذكر التنور مثلا لحصول العذاب كما تقول العرب قد حمي الوطيس إذا اشتدت الحرب و عظم الخطب و قد قارب (2) القوم إذا اشتدت حربهم. و ثالثها أن يكون أراد بالتنور وجه الأرض و أن الماء نبع و ظهر على وجهها و قد روي هذا عن أبي عباس قال و العرب تسمى وجه الأرض تنورا
(1) انظر الكلام على هذه الآية في أمالي المرتضى م 2 ص 170- 172.