اعلم أنه لما كانت معرفة الله و طاعته لا ينفعان من لا يعرف الإمام و معرفة الإمام و طاعته لا ينفعان إلا بعد معرفة الله صح أن يقال إن معرفة الله هي معرفة الإمام و طاعته. و لما كانت أيضا المعارف الدينية العقلية و السمعية تحصل من جهة الإمام و كان الإمام آمرا بذلك و داعيا إليه صح القول إن معرفة الإمام و طاعته هي معرفة الله سبحانه كما نقول في المعرفة بالرسول ص و طاعته إنها معرفة بالله سبحانه قال الله عز و جل مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ و ما تضمنه قول الحسين (ع) من تقدم المعرفة على العبادة غاية في البيان و التنبيه و جاء في الحديث عن طريق العامة