كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 336 / داخلي 329 من 384

[صفحة 336]

بعينه و في هذا دليل على أن المراد تولي التدبير و لزوم الطاعة و الأمر و النهي في الجماعة فإن قال الخصوم فإذا ثبت لكم أن مراده سبحانه في الآية التي احتججتم بها من قوله وَ الَّذِينَ آمَنُوا هو بعض الأمة دون جميعها و سلم لكم أيضا أن معنى قوله وَلِيُّكُمُ فيها هو معنى الإمامة على الصفة التي تذكرونها فما الدليل على أن أمير المؤمنين (ع) هو المراد في الآية و المقصود فيها. قلنا الدليل على ذلك نقل أصحاب الحديث من الفريقين أنها نزلت في أمير المؤمنين (ع) و أنه الذي تصدق بخاتمه على السائل و هو راكع و لم يخالف في ذلك إلا من نشأ من متكلمي ذي المتكلمين و ليس الإنكار يقوم مقام الإقرار و لا مجرد النفي بقادح في الإثبات و إذا اتفق على رواية شيء جميع أهل النقل كان ذلك حجة على من له تمييز و عقل فإن قالوا كيف يصح في ذلك الاتفاق و قد روي أن الآية نزلت في عبد الله بن سلام قلنا يصح لنا ذلك من حيث إن هذه رواية واحدة و أخبار الآحاد لا تزيل الاتفاق الحاصل من جملة الأخبار و القول الشاذ لا يقدح في الإجماع. على أن الذي روي أنها نزلت في عبد الله بن سلام قد تصفحت عليه الحال و أشبهت القصة بشهادة نقاد الأخبار و


ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَ أَصْحَابُهُ قَالَتِ الْيَهُودُ وَ اللَّهِ لَا جَالَسْنَاكَ وَ لَا كَلَّمْنَاكَ وَ لَنَقْطَعَنَّ وَلَايَتَنَا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ وَ لَا نَصَرْنَاكَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ


التالي الأصلية 336داخلي 329/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...