كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 346 / داخلي 339 من 384

[صفحة 346]

فإذا علم المتأمل صحة هذين الأصلين و ثبتا عنده بواضح الدليل ثبت له عقيبهما صحة الإمامة و الغيبة لمن ذكرنا ص و لم يحتج إلى تكرار رواية و لا تطويل و ذلك للظاهر المعلوم الذي لا لبس فيه من حال من يدعى لهم الإمامة اليوم سوى من أشرنا إليه و تعريهم أجمعين عن استحقاق العصمة و مماثلتهم في جواز الخطأ عليهم لسائر الأمة فعلم بذلك صحة إمامة صاحبنا ص و ثبت لعدم ظهور غيبته حسبما ذهبنا إليه و لو لا أنه الإمام دون العالمين لبطل ما شهد به العقل من صحة الأصلين و بطلانهما يستحيل مع قيام الدليل. و هذه حجة بعيدة عن المعارضات سالمة من دخول الشبهات [سهلة] (1) المرام قريبة من الأفهام و بها يستمر لك الاستدلال على نظام في تثبيت إمامة جميع ساداتنا (ع) لأن وجوب الإمامة و ثبوت العصمة لرئيس الأمة مع ما علمناه من تعري الكافة من هذه الخصلة سائق إلى الإقرار بإمامة الاثني عشر ص و مانع للعاقل من الانصراف عنهم و الشك فيهم و لم يبق بعدها أكثر من إيراد الدليل على صحة ما ذكرناه من الأصلين و قد وجب انحسام مادة الخلاف ممن له عقل و إنصاف. دليل على وجوب الإمامة أما الدليل أنه لا بد للناس من إمام في كل زمان فمختصره أنا نعلم علما ليس للشك فيه مجال أن وجود الرئيس في الرعية المطاع ذي الهيبة مقدما و مثقفا و مذكرا و موقفا (2) أردع لها من القبيح و أدعى إلى فعل الجميل


(1) في النسخة (سهل).

(2) كذا في النسخة. و لعله: معرّفا

التالي الأصلية 346داخلي 339/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...