الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 359 / داخلي 352 من 384
»»
[صفحة 359]
وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ. و أن رسول الله ص خرج للمباهلة و معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين (ع) قال الشعبي فكأنما أهدى لقلبي سرورا و قلت في نفسي قد خلص يحيى و كان الحجاج حافظا للقرآن فقال له يحيى و الله إنها لحجة في ذلك بليغة و لكن ليس منها أحتج لما قلت فاصفر وجه الحجاج و أطرق مليا ثم رفع رأسه إلى يحيى و قال إن جئت من كتاب الله بغيرها في ذلك فلك عشرة آلاف درهم و إن لم تأت بها فأنا في حل من دمك. قال نعم قال الشعبي فغمني قوله فقلت أ ما كان في الذي نزع به الحجاج ما يحتج به يحيى و يرضيه بأنه قد عرفه و سبقه إليه و يتخلص منه حتى رد عليه و أفحمه فإن جاءه بعد هذا بشيء لم آمن أن يدخل عليه فيه من القول ما يبطل حجته لئلا يدعي أنه قد علم ما جهله هو فقال يحيى للحجاج قول الله عز و جل وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ من عني بذلك قال الحجاج إبراهيم قال فداود و سليمان من ذريته قال نعم قال يحيى و من نص الله عليه بعد هذا أنه من ذريته. فقرا الحجاج وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ قال يحيى و من قال وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى قال يحيى و من أين كان عيسى من ذرية إبراهيم و لا أب له