الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 107 من 384
»»
[صفحة 114]
وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ و قال الله تعالى كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً و قال تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ و نعلم أن الكفر أعظم العسر و قال تعالى وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ فإذا كان خلقهم للعبادة فلا يجوز أن يريد منهم غيرها و قال وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَ إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
إيراد على أهل الجبر
فصل
و قد سأل أهل العدل المجبرة عن مسألة ألزموهم بها ما لم يجدوا فيه حيلة و ذلك أنهم قالوا لهم أخبرونا عن رجل نكح إحدى المحرمات عليه بأحد المساجد المعظمة في نهار شهر رمضان و هو عالم غير جاهل أ تقولون إن الله تعالى أراد منه هذا الفعل على هذه الصفة قالت المجبرة بل الله أراده قال لهم أهل العدل أخبرونا عن إبليس اللعين هل أراد ذلك أم كرهه قالت المجبرة بلى هذا أنما يريده إبليس و يؤثره قال لهم أهل العدل فأخبرونا لو حضر النبي ص و علم بذلك أ كان يريده أم يكره قالت المجبرة بل يكرهه و لا يريده