كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 127 من 384

[صفحة 134]

فقولنا أنت قادر على أن لا تمشي معه أنما نريد أنه قادر على أن يفعل ضد الشيء و ما لا يقع المشي معه و كذلك في الإرادة. و إذا كان هذا كما وصفنا لم يجز لعاقل أن يقتصر في هذا الباب على ما يطلقه الناس من عباراتهم و يدع التأمل للمعنى الذي تعلق به الذم في العقول. و أيضا فإنا نعلم أنهم كما يقولون لمن لم يصل أسأت إن لم تصل فكذلك يقولون له أسأت في تركك الصلاة و تشاغلك عنها بما لا يجدي عليك في دين و لا دنيا و فرطت و ضيعت و ظلمت زيدا إذ منعته حقه الذي له عليك و فعلت ما لا يحل و لا يحمد فيعلقون الذم في ظاهر القول بأفعال و قد علمنا أنهم لم يقصدوا من الذم بأحد القولين إلا إلى ما يقصدونه بالآخر و في أحد القولين الإفصاح عن فعل عقلوه فوجب أن يكون هو المقصود بالقول الآخر و هو الفعل المعقول الذي هو الترك


فصل


و اعلم أن الفاعل المحدث لا يخلو من أخذ أو ترك و هما فعلان متضادان فهو لا يعرو من الأفعال في تعاقب الأضداد. و لا يقال إن الله سبحانه لا يخلو من أخذ أو ترك لأنه يصح أن يخلو من الأفعال و ليس هو بمحل للأعراض و لا لتعاقب الأضداد. و الترك في الحقيقة يختص بالمحدثين و لا يوصف الله تعالى به إلا على المجاز و الاتساع و لا يصح أن يقال إنه لم يزل تاركا في الحقيقة لأن ذلك يوجب أنه لم يزل خاليا من الأفعال و القول الصحيح أنه كان قبل خلقه ليس بفاعل و لا تارك متقدما لجميع الأفعال فافهم ما ذكرناه


مواعظ و كلمات في النهي عن الظلم


فصل مما ورد في ذكر الظلم


رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص


التالي الأصلية 134داخلي 127/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...