و كانت ولادته ص يوم الجمعة عند طلوع الفجر في اليوم السابع عشر (1) من ربيع الأول عام الفيل (2) بمكة في شعب أبي طالب (رضوان الله عليه) و هذا اليوم الذي ولد فيه سيدنا رسول الله ص يوم عظيم الشرف جليل القدر لم يزل آل محمد (ع) يعظمونه و يرعون حرمته و يتطوعون بصيامه و الصدقة فيه. و روي أن من صامه كتب الله له صيام سنة. و لما صار له ص شهران توفي أبوه عبد الله بن عبد المطلب (رضوان الله عليه) عند أخواله بالمدينة و كذلك ماتت أمه رحمة الله عليها و هو طفل و
و شرف الله تعالى حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية برضاعه و خصها بتربيته و كانت ذات عقل و فضل فروت من آياته ما يبهر عقول السامعين و أغناها الله ببركته في الدنيا و الدين و كان لا يرضع إلا من ثديها اليمين قال ابن عباس رضي الله عنه ألهم العدل حتى في رضاعه لأنه علم أن له شريكا فناصفه عدلا منه ص
(1) و هو المشهور بين الشيعة الإماميّة، و قيل في اليوم الثاني عشر من ربيع الأوّل و هو المعروف بين الجمهور و به قال أبو جعفر الكليني من الإماميّة، و قيل لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل، و قيل لعشر خلون منه.
(2) و ذلك بعد قدوم أصحاب الفيل مكّة بخمسة و ستين يوما، و قيل أقل من ذلك و كان قدومهم مكّة يوم الأحد لخمس ليال خلون من المحرم.