فمن ذلك عجز بلغاء العرب عن الإتيان بمثله في فصاحته و نظمه مع علمهم بأن النبي ص قد جعله علما على صدقه و سماعهم للتحدي فيه على أن يأتوا بسورة من مثله هذا مع اجتهادهم في دفع ما أتى به ص و توفر دواعيهم إلى إبطال أمره و فل جمعه و استفراغ مقدورهم في أذيته و تعذيب أصحابه و طرد المؤمنين به. ثم ما فعلوه بعد ذلك من بذل النفوس و الأموال في حربه و الحرص على إهلاكه مع علمهم بأن ذلك لا يشهد بكذبه و لا فيه إبطال الحجة و لا يقوم مقام معارضته فيما جعله دلالة على صدقه و تحداهم على الإتيان بمثله.
(1) تجد هذا في مجالس المفيد ص 139 رواها بإسناده عن مسلم الغلابي مع زيادات.