و قد قص الله تبارك و تعالى نبأهم فقال سبحانه أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (2) السجيل الصلب من الحجارة و العصف ورق الزرع و مأكول يعني كأنه أخذ ما فيه من الحب فأكل و بقي لا حب فيه. و قيل إن الحجارة كانت إذا وقعت على رءوسهم و خرجت من أدبارهم بقيت أجوافهم فارغة خالية حتى يكون الجسم كقشر الحنطة
(1) تجد هذه القصة مروية في مجالس الشيخ المفيد بإسناده إلى عبد اللّه بن سنان عن الصادق (ع) مع اختلاف في أسلوبها ص 184- 686.
(2) سورة الفيل
(3) هي احدى عواصم اليمن القديمة نزلها الأحباش بعد استيلائهم على اليمن، و لا تزال إلى اليوم عاصمة اليمن الكبيرة.
(4) غمدان أحد القصور الشهيرة في اليمن، و هو في صنعاء و قد بناه اليشرح بخضب 35- 15 ق. م. على رواية الهمداني و ياقوت و ظل باقيا إلى أيّام عثمان بن عفان، و كان مؤلّفا من عشرين طبقة، و ممّا قيل في وصفه.-