كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 205 من 384

[صفحة 212]

قَالَ أَبُو تَمِيمَةَ وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَجَدْتُهُ قَاعِداً فِي حَلْقَةٍ فَقُلْتُ أَيُّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا أَدْرِي أَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ أَشَارَ إِلَيَّ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا عَلَيْهِ بُرْدَةٌ حَمْرَاءُ تَتَنَاثَرُ هَدَبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ إِلَى مَا تَدْعُو يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا كُنْتَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَأَضْلَلْتَ رَاحِلَتَكَ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ وَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا اسْتَنَّتْ (1) أَرْضُكَ أَوْ أَجْدَبَتْ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ قَالَ فَقُلْتُ وَ أَبِيكَ لَنِعْمَ الرَّبُّ هَذَا فَأَسْلَمْتُ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ النَّبِيُّ ص اتَّقِ اللَّهَ لَا تُحَقِّرَنَّ شَيْئاً مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَ وَجْهُكَ مَبْسُوطٌ إِلَيْهِ (2) وَ إِيَّاكَ وَ إِسْبَالَ الْإِزَارِ مِنَ الْمُخَابَلَةِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ وَ لَا تَسُبَّنَّ أَحَداً وَ إِنْ سَبَّكَ بِأَمْرٍ لَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَسُبَّهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ فَيَكُونَ لَكَ الْأَجْرُ وَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ


. و خبر أهيب بن سماع


وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَوْماً جَالِساً فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَدْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَإِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَتَّى وَقَفَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَأَنَاخَهَا ثُمَّ عَقَلَهَا وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَتَخَطَّى النَّاسَ وَ النَّاسُ يُوَسِّعُونَ لَهُ وَ إِذَا هُوَ رَجُلٌ مَدِيدُ الْقَامَةِ عَظِيمُ الْهَامَةِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَسْفَرَ عَنْ لِثَامِهِ ثُمَّ هَمَّ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَارْتَجَّ حَتَّى اعْتَرَضَهُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ص وَ قَدْ رَكِبَهُ الزَّمَعُ (3) لَهَا عَنْهُ بِالْحَدِيثِ لِيَذْهَبَ عَنْهُ


(1) أي قحطت.

(2) في النسخة: و وجهك مبسوطة إليك

(3) أي أخذه الدهش.

التالي الأصلية 212داخلي 205/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...