كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 221 / داخلي 214 من 384

[صفحة 221]

فقل لأنه خلقني لنفعي و لا طريق لنيل النفع إلا بالحياة التي يصح معها الإدراك. فإن قال ما النعمة فقل هي المنفعة إذا كان فاعلها قاصدا لها. فإن قال ما المنفعة فقل هي اللذة الحسنة أو ما يؤدي إليها. فإن قال لم شرطت أن تكون اللذة حسنة فقل لأن من اللذات ما لا يكون حسنا. فإن قال لم قلت أو ما يؤدي إليها فقل لأن كثيرا من المنافع لا يتوصل إليها إلا بالمشاق كشرب الدواء الكريه و الفصد و نحو ذلك من الأمور المؤدية إلى السلامة و اللذات فتكون هذه المشاق منافع لما يؤدي إليه في عاقبة الحال و لذلك قلنا إن التكليف نعمة حسنة لأنه به ينال مستحق النعيم الدائم و اللذات. فإن قال فما كمال نعم الله تعالى فقل إن نعمة تتجدد علينا في كل حال و لا يستطاع لها الإحصاء. فإن قال فما تقولون في شكر المنعم فقل هو واجب. فإن قال فمن أين عرفت وجوبه فقل من العقل و شهادته و واضح حجته و دلالته و وجوب شكر المنعم على نعمته مما تتفق العقول عليه و لا تختلف فيه. فإن قال فهل أحد من الخلق يكافئ نعم الله تعالى بشكر أو يوفي حقها بعمل فقل لا يستطيع أحد من العباد من قبل أن الشيء إنما يكون كفوا لغيره


التالي الأصلية 221داخلي 214/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...