كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 237 من 384

[صفحة 244]

فإن عرف المكلف تأويل هذه الآيات فحسن و إلا أجزأه أن يعتقد في الجملة أنها متشابهات و أن لها تأويلا ملائما تشهد بما تشهد به العقول و الآيات المحكمات و في القرآن المحكم و المتشابه و الحقيقة و المجاز و الناسخ و المنسوخ و الخاص و العام. و يجب عليه أن يقر بملائكة الله أجمعين و أن منهم جبرئيل و ميكائيل و أنهما من الملائكة الكرام كالأنبياء بين الأنام و أن جبرئيل هو الروح الأمين الذي نزل بالقرآن على قلب محمد خاتم النبيين و هو الذي كان يأتيه بالوحي من رب العالمين و يجب الإقرار بأن شريعة الإسلام التي أتى بها محمد (ع) ناسخة لما خالفها من شرائع الأنبياء المتقدمين. و أنه يجب التمسك بها و العمل بما تضمنته من فرائضها و أن ذلك دين الله الثابت الباقي إلى أن يرث الله الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها لا حلال إلا ما أحلت و لا حرام إلا ما حرمت و لا فرض إلا ما فرضت و لا عبادة إلا ما أوجبت. و أن من انصرف عن الإسلام و تمسك بغيره كافر ضال مخلد في النار و لو بذل من الاجتهاد في العبادة غاية المستطاع. و أن من أظهر الإقرار بالشهادتين كان مسلما و من صدق بقلبه و لم يشك في فرض أتى به محمد ص كان مؤمنا و من الشرائط الواجبة للإيمان العمل بالفرائض اللازمة فكل مؤمن مسلم و ليس كل مسلم مؤمن. و قوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (1) إنما أراد به الإسلام الصحيح التام الذي يكون المسلم فيه عارفا مؤمنا عالما بالواجبات طائعا.


(1) آل عمران: 19

التالي الأصلية 244داخلي 237/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...