الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 245 / داخلي 238 من 384
»»
[صفحة 245]
و يجب أن يعتقد أن حجج الله تعالى بعد رسوله الذين هم خلفاؤه و حفظة شرعه و أئمة أمته اثنا عشر أهل بيته أولهم أخوه و ابن عمه و صهره بعل فاطمة الزهراء ابنته و وصيه على أمته علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ثم الحسن بن علي الزكي ثم الحسين بن علي الشهيد ثم علي بن الحسين زين العابدين ثم محمد بن علي باقر العلوم ثم جعفر بن محمد الصادق ثم موسى بن جعفر الكاظم ثم علي بن موسى الرضا ثم محمد بن علي التقي ثم علي بن محمد المنتجب ثم الحسن بن علي الهادي ثم الخلف الصالح بن الحسن المهدي (صلوات الله عليهم أجمعين) لا إمامة بعد رسول الله ص إلا لهم (ع) و لا يجوز الاقتداء في الدين إلا بهم و لا أخذ معالم الدين إلا عنهم. و أنهم في كمال العلم و العصمة من الآثام نظير الأنبياء (ع) و أنهم أفضل الخلق بعد رسول الله (ع) و أن إمامتهم منصوص عليهم من قبل الله على اليقين و البيان و أنه سبحانه أظهر على أيديهم الآيات و أعلمهم كثيرا من الغائبات و الأمور المستقبلات و لم يعطهم من ذلك إلا ما قارن وجها يعمله من اللطف و الصلاح. و ليسوا عارفين بجميع الضمائر و الغائبات على الدوام و لا يحيطون بالعلم بكل ما علمه الله تعالى. و الآيات التي تظهر على أيديهم هي فعل الله دونهم أكرمهم بها و لا صنع لهم فيها. و أنهم بشر محدثون و عباد مصنوعون لا يخلقون و لا يرزقون و يأكلون و يشربون و تكون لهم الأزواج و تنالهم الآلام و الأعلال و يستضامون و يخافون فيتقون و أن منهم من قتل و منهم من قبض و أن إمام هذا الزمان هو المهدي بن الحسن الهادي و أنه الحجة على العالمين و خاتم الأئمة الطاهرين لا إمامة لأحد بعد إمامته و لا دولة بعد