الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 248 / داخلي 241 من 384
»»
[صفحة 248]
و يجب أن يعتقد أن الله فرض معرفة الأئمة (ع) بأجمعهم و طاعتهم و موالاتهم و الاقتداء بهم و البراءة من أعدائهم و ظالميهم و أنه لا يتم الإيمان إلا بموالاة أولياء الله و معاداة أعدائه و أن أعداء الأئمة (ع) كفار ملحدون في النار و إن أظهروا الإسلام فمن عرف الله و رسوله و الأئمة الاثني عشر و تولاهم و تبرأ من أعدائهم فهو مؤمن و من أنكرهم أو تولى أعداءهم فهو ضال هالك لا ينفعه عمل و لا اجتهاد و لا تقبل له طاعة و لا يصح له حسنات (1). و يعتقد أن الله يزيد و ينقص إذا أشاء في الأرزاق و الآجال و أنه لم يرزق العبد إلا ما كان حلالا طيبا و يعتقد أن باب التوبة مفتوح لمن طلبها و هي الندم على ما مضى من المعصية و العزم على ترك المعاودة إلى مثلها. و أن التوبة ماحية لما قبلها من المعصية التي تاب العبد منها و تجوز التوبة من زلة إذا كان التائب منها مقيما على زلة غيرها لا تشبهها و يكون له الأجر على التوبة و عليه وزر ما هو مقيم عليه من الزلة و أن الله يقبل التوبة بفضله و كرمه و ليس ذلك لوجوب قبولها في العقل قبل الوعد و إنما علم بالسمع دون غيره. و يجب أن يعتقد أن الله سبحانه يميت العباد و يحييهم بعد الممات ليوم المعاد و أن المحاسبة حق و القصاص و كذلك الجنة و النار و العقاب و أن مرتكبي المعاصي من العارفين بالله و رسوله و الأئمة الطاهرين