الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 250 من 384
»»
[صفحة 257]
و مما عملته لبعض الإخوان كتاب الإعلام بحقيقةإسلام أمير المؤمنين (ع) و به نستعين
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ذي الجود و الإكرام الهادي إلى شريعة الإسلام و صلاته على خيرته من جميع الأنام سيدنا محمد رسوله و أهل بيته المطهرة من الآثام و سلام الله على أول السابقين إسلاما و إيمانا و أخلص المصدقين إقرارا و إذعانا و أنصح الناصرين سرا و إعلانا و أوضح العالمين حجة و برهانا الذي كان سبقه إلى الدخول في الإسلام و كونه بعد الرسول الحجة على الأنام مشابها لخلق آدم ص في وجود الخليفة قبل المستخلف عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ذي الفضائل و المناقب و لعنة الله على باغضيه و منكري فضله و حاسديه. هذا مختصر جمعت لإخواني فيه من الكلام في إسلام أمير المؤمنين ص ما يجب الانتهاء إليه و الاعتماد في المسألة عليه
فصل يجب أن يقدم القول بأن أمير المؤمنين ص أسلم
اعلموا أيدكم الله أن المخالفين لشدة عداوتهم لأمير المؤمنين ألقوا شبهة موهوا بها على المستضعفين و جعلوا لها طريقا يسلكها من يروم نفي الإسلام عن أمير المؤمنين ص و ذلك أنهم قالوا إنما يصح الإسلام ممن كان كافرا فأما من لم يك قط ذا كفر و لا ضلال فلا يجوز أن يقال إنه أسلم و إذا كان علي بن أبي طالب (ع) لم يكفر قط فلا يصح القول بأنه أسلم و هذا ملعنة من النصاب لا تخفى على أولي الألباب يتشبثون بها إلى القدح في أمير المؤمنين (ع) و الراحة من أن يسمعوا القول بأنه أسلم قبل سائر الناس. و قد تعدتهم هذه الشبهة فصارت في مستضعفي الشيعة و من لا خبرة له