اعلم أنه لما توجهت الحجة على المخالفين بتقدم إسلام أمير المؤمنين (ع) على سائر المكلفين قالوا و ما الفضيلة في إسلام طفل لم يلحق بدرجة العقلاء البالغين و أي تكليف يتعين عليه يستحق بفعله الأجر من رب العالمين و هل كان إلقاء الإسلام إليه إلا على سبيل التوقيف و التلقين الذي يفعله أحدنا مع ولده لينشأ عليه و يصير له من الألفين و خطأ هؤلاء القوم لا يخفى للمتأملين و ضلالهم عن الحق واضح للمنصفين و ذلك أن الحال التي كان عليها رسول الله ص في ابتداء أمره من كتمان ما هو عليه و ستره و صلاته مختفيا في شعاب مكة للمخافة التي كان فيه